الفيض الكاشاني
151
علم اليقين في أصول الدين
إزاري ، والكبرياء ردائي » ، ففرّق بينهما فرقا يدلّ على التفاوت - وإن كنّا لا نعرفه بعينه - . وإنّما قلنا بوجوب الافتراق ، لأنّ الأسامي لا تراد لحروفها ، ومخارج أصواتها ، بل لمفهوماتها ومعانيها ، فلا يجوز أن تكون مترادفة محضة ، حيث دخل تحت الضبط في عدد مخصوص ، وإن كانت أسماء اللّه - كلّها يندرج بعضها في بعض بالمعنى ، كاندراج « النافع » تحت « اللطيف » ، و « المانع » تحت « القهار » - إلى غير ذلك - . ويندرج الكلّ تحت « اللّه » لاشتماله على جميع الصفات الإلهيّة ، والأعظم « 1 » مستور فيها إلّا على « 2 » أهله ، ولها خواصّ عجيبة ، وآثار غريبة ، ومناسبات للنفوس ، وتأثيرات فيها ، ذكرا وكتابة ووفقا « 3 » واستصحابا ، بشرائط مخصوصة ذكرها جماعة من أهل هذا الفنّ في كتبهم ومصنّفاتهم .
--> ( 1 ) - يعني الاسم الأعظم . ( 2 ) - نسخة : عن . ( 3 ) - وفق الاسم أن تأخذ مربعا وتقسمه إلى أجزاء معينة متساوية عرضا وطولا ، فيكون أجزائها ثلاثة في ثلاثة أو أربعة في أربعة أو غيرها ، ويسمى الوفق باسم عدده ؛ ثم تحسب عدد اسم مخصوص وتضع في كل جزء من الجدول عددا بحيث يكون مجموع أعداد كل قطر من الجدول في كل جهة مساويا لعدد ذلك الاسم ، شرط أن لا يتكرر عدد في جزءين من الجدول .