الفيض الكاشاني

98

علم اليقين في أصول الدين

فصل « 1 » [ 12 ] [ علمه تعالى بغيره ] ولمّا كان ذاته تعالى فاعلا تامّا لجميع ما عداه ، ومبدأ لفيضان كلّ إدراك - حسيّا كان أو عقليّا - ومنشأ لكلّ ظهور - عينيّا كان أو ذهنيّا - إمّا بدون واسطة أو بواسطة هي منه ، وفاعليّته عين ذاته ، إذ هي من الكمالات ، والعلم التامّ بالفاعل التامّ للشيء من حيث حقيقته التي بها فاعل يستلزم العلم بكونه فاعلا لذلك الشيء ، وهو مستلزم للعلم بذلك الشيء : فهو سبحانه عالم بجميع الموجودات قاطبة ، لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ [ 34 / 3 ] في الأرض ولا في السماء ، وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [ 41 / 47 ] ، وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها [ 6 / 59 ] ، أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ 67 / 14 ] . * * *

--> ( 1 ) - عين اليقين : 308 .