الفيض الكاشاني
94
علم اليقين في أصول الدين
وهو عالم بأنّ كلّ شخص في أيّ جزء يوجد من المكان ، وأيّ نسبة تكون بينه وبين ما عداه ، ممّا يقع في جميع جهاته ، وكم الأبعاد بينهما على الوجه المطابق للحكم . ولا يحكم على شيء بأنّه موجود الآن أو معدوم ، أو موجود هناك أو معدوم ، أو حاضر أو غائب ؛ لأنّه عزّ وجلّ ليس بزمانيّ ولا مكانيّ ، بل بكلّ شيء محيط أزلا وأبدا يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ [ 2 / 255 ] . فصل « 1 » [ 9 ] [ ما جاء في الروايات في استواء نسبة الكل إليه تعالى ] قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » : « لم تسبق له حال حالا ، فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا » . وقال عليه السلام « 3 » : « علمه بالأموات الماضين ، كعلمه بالأحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى » . وعن مولانا الباقر عليه السلام « 4 » : « كان اللّه ولا شيء غيره ، ولم يزل عالما بما يكون ، فعلمه به قبل كونه ، كعلمه به بعد كونه » .
--> ( 1 ) - عين اليقين : 307 . ( 2 ) - نهج البلاغة : الخطبة 65 . عنه البحار : 4 / 308 - 309 ، ح 37 . 77 / 304 ، ح 9 . ( 3 ) - نهج البلاغة : الخطبة 163 . أولها : « الحمد للّه خالق العباد . . . » البحار : 4 / 307 ، ح 35 . 77 / 307 ، ح 11 . ( 4 ) - الكافي : باب صفات الذات : 1 / 107 ، ح 2 . وجاء في التوحيد ( باب صفات الذات 145 ح 12 ) بلفظ : « . . . ولم يزل عالما بما كوّن . . . بعد ما كوّنه » . البحار : 4 / 86 ، ح 23 . 57 / 82 ، ح 61 . 57 / 161 - 162 ، ح 97 .