الفيض الكاشاني

87

علم اليقين في أصول الدين

وفي كتاب التوحيد « 1 » : بإسناده الصحيح ، عن هشام بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال لي : « أتنعت اللّه » ؟ قلت : « نعم » . قال : « هات » . فقلت : « هو السميع البصير » . قال : « هذه صفة يشترك فيها المخلوقون » . قلت : « فكيف تنعته » ؟ فقال : « هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحق لا باطل فيه » . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد . وبإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام « 2 » - قال : - « هو نور ليس فيه ظلمة ، وصدق ليس فيه كذب ، وعدل ليس فيه جور ، وحق ليس فيه باطل ؛ كذلك لم يزل ولا يزال ، أبد الآبدين ، وكذلك كان إذ لم يكن أرض ولا سماء ، ولا ليل ولا نهار ، ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ، ولا سحاب ولا مطر ولا رياح . وبإسناده عن مولانا الكاظم عليه السلام « 3 » - قال : - « علم اللّه لا يوصف منه بأين ، ولا يوصف العلم من اللّه بكيف ، ولا يفرد العلم من اللّه ، ولا يبان اللّه منه ، وليس بين اللّه وبين علمه حدّ » .

--> ( 1 ) - التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال ، 146 ، ح 14 . البحار : 4 / 70 ، ح 16 . ( 2 ) - التوحيد : باب القدرة : 128 ، ح 8 . البحار : 3 / 306 ، ح 44 . ( 3 ) - التوحيد : باب العلم ، 138 ، ح 16 . عنه البحار : 4 / 86 ، ح 22 .