الفيض الكاشاني

66

علم اليقين في أصول الدين

والميثمي « 1 » يقولون : « إنّه أجوف إلى السرّة ، والبقيّة صمد » « 2 » . فخرّ عليه السلام ساجدا للّه ثمّ قال : « سبحانك - ما عرفوك ولا وحّدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ؛ سبحانك - لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ؛ سبحانك - كيف طاوعتهم أنفسهم أن يشبّهوك بغيرك ؛ ! اللهم لا أصفك إلّا بما وصفت به نفسك ، ولا أشبّهك بخلقك ؛ أنت أهل لكلّ خير فلا تجعلني من القوم الظالمين » . ثمّ التفت إلينا فقال : « ما توهّمتم من شيء فتوهّموا اللّه غيره » « 3 » .

--> ( 1 ) - قال الكشي ( اختيار : 468 ) : « قال حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، قال : أحمد بن الحسن الميثمي كان واقفيا » . قال النجاشي ( الترجمة 179 . ص 74 ) : « أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار ، مولى بني أسد ، قال أبو عمرو الكشي : كان واقفا . . . وهو على كل حال ثقة ، صحيح الحديث ، معتمد عليه » . جامع الرواة : 1 / 44 . راجع : قاموس الرجال : 1 / 419 - 422 . معجم الرجال : 2 / 71 . ( 2 ) - قال المؤلف في الوافي ( 1 / 407 ) : والصمد يقابل الأجوف ، يعني به المصمت . وتوجيه كلامهم أنّهم زعموا أنّ العالم كله شخص واحد وذات واحدة ، له جسم وروح ؛ فجسمه جسم الكل - أعني الفلك الأقصى بما فيه - وروحه روح الكلّ ؛ والمجموع صورة الحق الإله . فقسمه الأسفل الجسماني أجوف ، لما فيه من معنى القوة الإمكانيّة والظلمة الهيولويّة ، الشبيهة بالخلإ والعدم . وقسمه الأعلى الروحاني صمد ، لأن الروح العقلي موجود فيه بالفعل ، بلا جهة إمكان استعدادي ومادّة ظلمانيّة - تعالى اللّه عن التشبيه والتمثيل . . . » . ولا يخفى أن توجيه كلامهم - لو صحّ عنهم - بمثل هذه الوجوه لا يخلو عن التكلّف . ( 3 ) - في هامش النسخة : هرچه در وهم تو گنجد كه من آنم ، نه من آنم * هرچه در خاطرت آيد كه چنانم ، نه چنانم هرچه در فهم تو گنجد ، همه مخلوق بود آن * در حقيقت تو بدان بنده كه من خالق آنم