الفيض الكاشاني

مقدمة 15

علم اليقين في أصول الدين

ليس ما أقول إلا قصّة العشق والاشتياق ، وشرحا للقلب المحروق من الفراق ، يفهم ذلك من كان له قلب أو ألقى السمع وسمع الكلام من قائله لا من يخبر عنه ، أعنى من كان من أهل الحضور والشهود ، لا من الذين يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ 41 / 44 ] إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ 5 / 37 ] . قصهء عشق سروديم بسى * سوى ما گوش نينداخت كسى ناله بيهوده ، تا چند توان * كو درين باديه فرياد رسى نيست در روى زمين أهل دلى * نيست در زير فلك هم نفسي نيست در باغ جهان جز خارى * نيست در دور زمان غير خسى به سراپاى جهان گرديدم * آشناىِ دل ما كيست كسى رفته رفته زبر ما رفتند * نيست جز ناله كنون هم نفسي . . . . . . كو كسى تا كه بفهمد سخنى * كو كسى تا ببرد مقتبسى چه سُرايم سخن ، پيش كران * گوهرى را چه محل نزدِ خسى چه نمائيم به كوران خوبى * شكري را چه كند خر مگسى سرِ اين شهد بپوشان اى فيض * نيست در دهر خريدار كسى - انتهى ما أخذناه وعرّبناه من رسالة شرح الصدر « 1 » .

--> ( 1 ) - وله - قدّس سرّه - رسالة ( طبعت باسم « الاعتذار » مع عدة من رسائله بأصبهان سنة 1371 ، ص 278 - 291 ) كتبها معتذرا عمن سأله التوسط لدى السلطان لأن ينصبه إماما للجمعة والجماعات في مشهد الرضا عليه السلام ؛ فاعتذر عن إجابة المأمول وكتب سيرته وعدم طلبه شيئا من أحد - وسيما من الحكام - طوال عمره كعذر إلى السائل ؛ وهذه الرسالة - كما يظهر منها - كتبها حينما كان في أصبهان مشتغلا بإقامة الجمعة والجماعات وهدفا لسهام الحسّاد والجهّال من العوام والخواصّ ؛ تكرر فيها ما جاء من ذلك في رسالة شرح الصدر وقال في آخرها : « ولقد صرت في أمري والها حيران ، لا أدري ما ذا أصنع ، وإلى أين أهرب ، ضلت عنّي الفتوّة ، والمروّة ، ولا أجد أحدا محلا للاخوّة ، ولا أهلا للمروّة ، بين قوم لا يدرون أيّا من أيّ ، وليسوا من رعاة الدين في شيء ، حتّى أسرتي وأصحابي ، فإنّهم سالكون غير سبيلي وليس أحد منهم من قبيلي ، . . . » . -