الفيض الكاشاني

32

علم اليقين في أصول الدين

أبوك ، ولا أمّك ، ولا من تقلّبت بينهم من الآباء والامّهات ، لأنّك تعلم يقينا أنّهم كانوا عاجزين عن هذه المقامات ، ولو كان لهم قدرة على تلك المهمّات ، ما كان قد حيل بينهم وبين المرادات ، وصاروا من الأموات . فلم يبق مندوحة أبدا ، عن واحد منزّه عن إمكان المتجدّدات ، خلق هذه الموجودات ، وإنّما تحتاج أن تعلم ما هو عليه - جلّ جلاله - من الصفات . ولأجل شهادة العقول الصريحة والأفهام الصحيحة بالتصديق بالصانع ، أطبقوا جميعا على فاطر وخالق ؛ وإنّما اختلفوا في ماهيّته ، وحقيقة ذاته ، وفي صفاته بحسب اختلاف الطرائق » . - قال : - « وإنّي وجدت قد جعل اللّه - جلّ جلاله - في جملتي حكما أدركته عقول العقلاء ، فجعلني من جواهر وأعراض ، وعقل روحاني ، ونفس وروح ؛ فلو سألت - بلسان الحال - الجواهر التي في صورتي : « هل كان لها نصيب في خلقي « 1 » وفطرتي » ؟ لوجدتها تشهد بالعجز والافتقار ، وأنّها لو كانت قادرة على هذا المقدار ما اختلفت عليها الحادثات والتغيّرات والتقلّبات ، ووجدتها معترفة أنّها ما كانت لها حديث « 2 » في تلك التدبيرات ، وأنّها ما تعلم كيفيّة

--> ( 1 ) - المصدر : من خلقي . ( 2 ) - المصدر : حديث يفترى .