الفيض الكاشاني
30
علم اليقين في أصول الدين
فصل [ 2 ] [ بم عرفت ربك ؟ ] سئل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » : « بما ذا عرفت ربّك » ؟ قال : « بفسخ العزائم ونقض الهمم ؛ لمّا هممت فحيل بيني وبين همّي ، وعزمت فخالف القضاء والقدر عزمي ، علمت أنّ المدبّر غيري » . ومثله عن مولانا الصادق عليه السلام « 2 » ، رواهما الشيخ الصدوق - أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمّي - رحمه اللّه - في كتاب التوحيد . وسئل عارف : « بم عرفت ربّك » ؟ فقال : « بواردات ترد على القلوب ، فتعجز النفس عن تكذيبها » . وسئل أعرابيّ عن مثل ذلك ، فقال : « 3 » « البعرة تدلّ على البعير ، وأثر الأقدام على المسير ، فالسماء ذات أبراج ، والأرض ذات فجاج أما تدلّان على الصانع الخبير » ؟ .
--> ( 1 ) - التوحيد : باب أنه عزّ وجلّ لا يعرف إلا به ، 288 . الخصال : باب الاثنين ، 1 / 33 ، ح 1 . واللفظ فيهما : « بفسخ العزم ونقض الهمّ . . . » . البحار عنهما : 3 / 42 . ( 2 ) - التوحيد : الباب السابق : 289 : « . . . بفسخ العزم ونقض الهمّ . . . » البحار : 3 / 49 . ( 3 ) - في روضة الواعظين ( ص 40 ) : « البعرة تدل على البعير ، وآثار القدم تدلّ على المسير ، فهيكل علويّ بهذه اللطافة ، ومركز سفليّ بهذه الكثافة ، أما يدلان على الصانع الخبير » ؟ ويقرب منه ما في تفسير الفخر الرازي : 2 / 99 ، البقرة / 21 . وفي جامع الأخبار ( الفصل الأول : 35 ) نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام : « البعرة تدلّ على البعير ، والروثة تدلّ على الحمير ، وآثار القدم على المسير ؛ فهيكل علويّ بهذه اللطافة ، ومركز سفليّ بهذه الكثافة كيف لا يدلان على اللطيف الخبير » .