الفيض الكاشاني

20

علم اليقين في أصول الدين

مسائل كثيرة كثرت فيه القيل والقال - وقد أفرد علماء الدين - شكّر اللّه مساعيهم - لكلّ منهما كتبا مفردة ، وسمّوا كلّا منهما باسم على حدة : لم يحسن أن يجعلا من توابع بعض مباحث علم آخر ؛ فلذلك أفردنا لملخّص كلّ منهما كتابا على حدة « 1 » . ولتقارب مسائل الكتب والرسل واشتراك بعضها جمعناهما في

--> ( 1 ) - غيّر المؤلف - قدّس سرّه - المقاطع التالية إلى آخر المقدمة مرتين - ولذلك تختلف النسخ الموجودة هنا - فقد كتب أولا بعد قوله : « على حدة » هذا النص : « ثم لما كانت المسائل الفقهية ليست مسائل علمية - بل كانت ظنية كثيرة الخلاف بين أربابها ، والمتعلقة منها بغير العبادات غير واجبة عينا على كل مكلف ، ولا كانت مما له دخل في سلوك سبيل اللّه سبحانه والدار الآخرة ، بل كانت كسائر الصناعات التي إنما احتيجت إليها لضرورة المعيشة في الدنيا والتمدن ، فلم يناسب وضع هذا الكتاب ، المسمى بعلم اليقين الهادي للسالكين ، فلذلك اقتصرنا منها على أصول وجمل في العبادات ، مما كانت من ضروريات الدين ، وواجبة على عامة المكلفين ، وأشرنا إلى بعض أسرارها وحكمها ، وذكرنا ضابطة كلية لكيفية العمل بالمختلف فيها ، ليتمسك بها من وفق لها . ولتقارب مسائل الكتب والرسل واشتراك بعضها جمعناهما في باب واحد ، فصارت مقاصد هذا الكتاب أربعة : العلم باللّه ، العلم بالملائكة ، العلم بالكتب والرسل ، العلم بالعبادات الظاهرة ، العلم بالعبادات الباطنة ، العلم باليوم الآخر . ولنشرع فيها - ومن اللّه التأييد » . ( المقاصد المعدودة ستة كما ترى ، إلا أن يكون بعض منها مدغما في الآخر ) . ثم شطب عليه وكتب بدلا منه ما أوردناه في المتن ؛ وأضاف في الهامش - بعد قوله « على حدة » - : « سمينا أحدهما بالمحجة البيضاء في تهذيب الإحياء ، والآخر بمعتصم الشيعة في أحكام الشريعة » . ثم شطب على هذه الجملة المضافة عند مراجعاته أيضا ، ولذلك لا ترى المقطعين في نسختي ع وم ، والمقطع الأخير مكتوب في س داخل المتن ؛ وذلك دليل على أن الاستدراك الأخير وقع بعد استنساخها ؛ على أنه ألف المحجة البيضاء بعد مضيّ أربع سنين من تأليف علم اليقين .