الفيض الكاشاني
7
علم اليقين في أصول الدين
وفيه « 1 » : « نظرة إلى العالم أحبّ إليّ من عبادة سنة - صيامها وقيامها » . وفيه « 2 » : « ألا أدلّكم على أشرف أهل الجنّة » ؟ قالوا : « بلى يا رسول اللّه » . قال : « هم علماء أمّتي » . وفي الصحيح عن مولانا الباقر عليه السلام - قال - : « 3 » « عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد » . لكن لا بدّ معه من العبادة ؛ وهذا معنى الانتفاع به ، وإلّا لكان هباء منثورا ، فإنّ العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة ثمرة من ثمراتها ، فالشرف للشجرة - إذ هي الأصل - لكن الانتفاع بثمرتها . فاذن لا بدّ للعبد أن يكون له من كلي الأمرين حظّ ونصيب « 4 » .
--> ( 1 ) - عدة الداعي ( الباب الثاني ، القسم السادس : 66 ) عن علي عليه السلام : « النظر إلى العالم أحبّ إلى اللّه من اعتكاف سنة في [ ال ] بيت الحرام » . ( 2 ) - لم أعثر على الحديث . ( 3 ) - الكافي : فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله ، ح 8 ، 1 / 33 . منية المريد : الباب الثالث من المقدمة ، 111 . وفي بصائر الدرجات ( 6 ، باب فضل العالم على العابد ، ح 1 ) : « . . . من عبادة سبعين ألف عابد » . عنه البحار : 2 / 19 . ومثله في ثواب الأعمال عن الصادق عليه السلام : ثواب معلم الخير ، 159 . ( 4 ) - راجع عدة الداعي : 65 . وكتب في هامش النسخة : به رخش علم وچوگان عبادت * ز ميدان در ربا گوى سعادت تو را از بهر اين كار آفريدند * اگرچه خلق بسيار آفريدند قيل - في قوله عز وجل : إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ [ 38 / 45 ] : - اولي القوة في طاعة اللّه والأبصار في المعرفة باللّه . أي أعطوا قوة في العبادة وبصرا في الدين .