السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
84
عقائد الإمامية الإثني عشرية
( ولا هنا ولا ثمة ) تمكنا جسمانيا ، ولكنه هنا وثمة وفي كل مكان علما وقدرة بل هو أقرب إلى كل شيء من الشيء نفسه . ( ولا ملأ ولا خلاء ) فإنهما ماديا من لوازم الجسم ، ولكنه ملأ الكمالات غير المادة وهو الصمد . ( ولا قيام ولا قعود ) لأنهما حالات وتغيرات تعرض الجسم . ( ولا سكون ولا حركة ) إذ لا سكون إلا بعد حركة ولا حركة إلا بعد سكون فهما إذا حادثان فلا تتصف بهما الذات الأزلية . ( ولا ظلماني ولا نوراني ) في قياس الأجسام الظلمانية والنورانية ، بل هو نور السماوات والأرض خالقهما ومدبرهما وهادي الخلق إلى ما يصلحه . ( ولا يخلو منه موضع ) خلو العلم والقدرة لا خلو الذات ( فإنه خلو من خلقه وخلقه خلو منه ) . ( ولا يسعه موضع ) سعة لذاته أن يضمه فيه ، ولا على لون فإنه عارض الجسم دون المجرد . ( ولا خطر على قلب ) فالقلوب تعرفه دون أن تكنهه فلا يخطر على قلب خطور الإدراك والإحاطة به والتصور والتحديد له . ( ولا على شم رائحة ) فإنها من لوازم الجسم . ( منفى عنه هذه الأشياء ) أي المادة بلوازمها . من كلام الإمام الصادق عليه السّلام مع الزنديق : الزنديق : كيف يعبد اللّه الخلق ولم يروه . الإمام عليه السّلام : رأته القلوب بنور الإيمان وأثبتته العقول بيقظتها إثبات العيان وأبصرته الأبصار بما رأته من حسن التركيب وإحكام التأليف ثم الرسل وآياتها والكتب ومحكماتها .