السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

77

عقائد الإمامية الإثني عشرية

الإمام عليه السّلام : يثبت للّه تعالى المائية مضافة إلى الوجود لا بالمعنى الأول إذ لا يشاركه شيء حتى يحد بما يميزه عن المشارك وإنما يعنيها بالمعنى الثاني بعدم الكيفية التي هي جهة الصفة والإحاطة لأنه ذات بسيطة غير متناهية الحقيقة وأن حده تعالى ومائيته أنه لا يشبه خلقه إطلاقا ولما كان الخلق محدودا حده ومائيته غير وجوده . الإمام الرضا عليه السّلام مع زنديق : الإمام عليه السّلام : أرأيت أن كان القول قولكم . وليس هو كما تقولون ألسنا وإياكم شرعا سواء ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا فسكت الزنديق . الإمام عليه السّلام : ان يكن القول قولنا وهو كما نقول ألستم قد هلكتم ونجونا . الزنديق : رحمك اللّه فأوجدني كيف هو وأين هو . الإمام عليه السّلام : ويلك ان الذي ذهبت إليه غلط هو أين الأين ( بيان ) فلو كان له أين كما تصوره الزنديق لزم حدوثه لحدوث الأين أو قدم الأين رغم حدوثه لقدمه تعالى ) . وكان ولا أين وهو كيف وكان ولا كيف فلا يعرف بكيفوفية ولا بأينونة ولا بحاسة ولا يقاس بشيء . الزنديق : فإذن انه لا شيء إذا لم يدرك بحاسة من الحواس . الإمام عليه السّلام : ويلك لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته أو نحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا انه ربنا وانه شيء بخلاف الأشياء . بيان : ( فإن المدرك بالحاسة محسوس والمحسوس مادي وهو حادث فلو كان محسوسا كان لا شيء أدل على حدوثه من كونه محسوسا فعدم محسوسيته يخرجه عن الحدث وخروجه عن الحدث ألوهيته ) .