السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
74
عقائد الإمامية الإثني عشرية
الحادث لاستحالة الجمع بين المتباينين المتناقضين ، وإن كان جمعا بين الصفة والموصوف إذ أن الموصوف لا يتصف إلا بما يلائمه من الصفات لا ما يناقضه كليا والاجتماع والافتراق من صفات الجسم كالحركة والسكون ، إذ أنه لا اجتماع إلا بعد افتراق ولا افتراق إلا بعد اجتماع وهما حادثان ، فالمادة إذا حادثة لحدوث ما لا ينفك منه من الأحداث . الإمام الصادق عليه السّلام في محاورات : محاورات للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام مع الزنادقة ، فمن حوار له عليه السّلام مع ابن أبي العوجاء حين التقيا في المسجد الحرام . ابن أبي العوجاء : إلى كم تدوسون هذا البيدر وتلوذون بهذا الحجر وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ، إن من فكر في هذا وقدّر ، علم أنه فعل غير حكيم ولا ذي نظر ، فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أسسه ونظامه . الإمام عليه السّلام : إن من أضله اللّه وأعمى قلبه استوخم الحق ولم يستعذ به وصار الشيطان وليه وربه ويورده موارد الهلكة ولا يصدره ، وهذا بيت استعبد اللّه به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه فحثهم على تعظيمه وزيارته وجعله قبلة للمصلين له فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال خلقه اللّه تعالى قبل دحو الأرض بألفي عام فأحق من أطيع فيما أمر وانتهى عما نهى عنه وزجر اللّه المنشئ للأرواح والصور . ابن أبي العوجاء : ذكرت اللّه فأحلت على غائب . الإمام عليه السّلام : ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد وإليهم أقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم ويعلم أسرارهم ، لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان ولا يكون من مكان أقرب منه إلى مكان يشهد له آثاره ويدل عليه أفعاله