السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

58

عقائد الإمامية الإثني عشرية

فاللّه تبارك وتعالى بعظيم قدرته تلك القدرة التي ليس للبشر أن يصل إلى شيء من حقيقتها يفلق الحب والنوى فيكون نباتا وشجرة ذات جذور وساق وأغصان وأوراق وأزهار ولو كتب في هذه اليد التكاملي للنبات مئات الصفحات للزم أن تدوّن أيضا آلاف الصفحات أفيكون كل هذا من تلقاء نفسه هذا ما لا يقره حيوان فكيف بإنسان ولكن مع الأسف يغلق هذا الإنسان على نفسه الاعتراف بوجود اللّه بما كسبت يداه ، فهل علم العلم الحديث كيف يخرج اللّه الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وما حقيقة الحيوية وكيف تتولد هذه الحياة ومن المعطى لها ، بناء على هذا إن ما يقوله الماديون لا يستند على تفكر علمي مركز خال من الهذيان ، وأن الماديين يتذرعون بما قاله دارون عن تكامل الأنواع وهو ليس ممن أنكر الخالق وقد قال أين لا أعلم كيف جهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق . الكون الواسع يدل على وجود الخالق : إن اللّه تعالى يأمرنا بأن نتتبع السماء والأرض وأن ننظر إلى ما خلق من عوالم شتى من كواكب وشموس ومجرات وسدم وكيف تتكون الأنجم وكيف تبيد ، وذلك بقوله : ( جل من قائل أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ) سورة سبأ . ( وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ) سورة آل عمران . ( أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ) سورة الغاشية . إن اللّه تبارك وتعالى يريد منا أن نتوغل في عوالم السماء وما خلق من عوالم أخرى لكي نزداد يقينا بوجود اللّه تعالى : ( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى