السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
31
عقائد الإمامية الإثني عشرية
المنظور كالكهرباء والمغناطيسية وأمواج ( هرتز ) إلى ما هنالك فالعالم المادي كله قوى كهربائية ومغناطيسية وجاذبية وكل أولئك من النوع غير المنظور ، بل وفي وجود الماديين ملايين الدلائل على وجود اللّه يعترفون به من غير شعور . وما أعظم قوله تعالى ( وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ) وهكذا يقول جل من قائل ( قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) سورة يونس 101 . وقد صرح كرستاولون في آرائه الفلسفية أن تحول المادة إلى القوة مما أوجب افلاس الماديين . فوجب اذن أن نعترف بأن قوة خفية مدبرة عظيمة تسيطر على المادة التي هي مخلوقة لها فتعطيها الحياة وتجعلها نباتا فحيوانا فإنسانا وهو اللّه تبارك وتعالى وأن جوهر الحياة ليس بمادي . يتألف محرك الصاروخ من 000 ، 300 قطعة ، فإذا كان صنع احدى هذه القطع خالف الهندسة التي يجب أن تصنع لسحبها مخالفة بسيطة ولم تبذل الدقة المتناهية في انتاج كل قطعة أخفق الصاروخ عند إطلاقه وفشل . فكيف بهذا العالم المؤلف مما لا يتناهى من قطع من عالم الجماد والنبات والحيوان والكواكب ثم ارتباط هذه العوالم بعضها ببعض عدا عوالم الأرواح والعقول . كما أن للمفكر أن يفكر من الذي هندس القطع التي تتألف منها محرك الصاروخ أم وجدت من تلقاء نفسها أم وجدت بصنعة صانع إذن وجب بحصر عقلي أن يعترف العقل أن هناك خالقا قديرا وقد أعلى الوجود وأوجد الأشياء بقدرته ورتبها بحكمته . ( سبحان اللّه خالق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون ) .