السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
127
عقائد الإمامية الإثني عشرية
ولم يخلق ابنه وأحيا زيدا وأمات عمرا وأفقر بكرا وأغنى خالدا ونحو ذلك . قال الباقر عليه السلام : هل سمّي عالما قادرا إلا لأنه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين ، وكلما ميّزتموه بأوهامكم في أدق معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم ، والباري تعالى واهب الحياة ومقرر الموت . . . الحديث . وعنه أيضا يا ابن آدم لو أكل قلبك طائر لم يشبعه وبصرك لو وضع عليه خرّة إبرة لغطّاه تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض ان كنت صادقا فهذه الشمس خلق من خلق اللّه فإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول . ملخص المقال في صفات اللّه تعالى : قد مرّ أن اكتناه الحقائق ليس في وسع البشر وما هو نصيبه ليس إلا معرفة الآثار ، وذكرنا أيضا أن الصفات عناوين خاصة يشار إليها إلى الذات ويعبّر بها عنه ، واللازم هو التأمل والدقة في الذات المعنون لها ثم النظر في أنه هل يبقى مجال للبحث عن الصفات أم لا ، فنقول : الذات المعنون للصفات كما مرّ سابقا هو الكمال المطلق فوق ما نتصوره من معنى الكمال والإطلاق المحيط بما سواه فوق ما نتعقّله من معنى الإحاطة المسلوب عنه جميع النقائص الواقعية والإدراكية وحينئذ مم توجه العقل بهذا النحو من الذات والإذعان به والحكم بتحققه هل يبقى للبحث عن الصفات ونفي الصفات هل له طريق إلا الإذعان بكلمة أمير المؤمنين عليه السلام كمال الإخلاص نفى الصفات عنه فالبحث عنها تطويل بلا طائل . العدل من أصول الدين : وبه يتم التوحيد بل تتوقف عليه سائر الأصول من النبوة والإمامة والمعاد وهو وان كان داخلا في جملة صفاته تعالى وقد تقدم الكلام فيه مبرهنا في جملة