السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
12
عقائد الإمامية الإثني عشرية
أدلة إثبات الصانع ( أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) ان كان هناك شيء من أوضح الواضحات وأجلى البديهيات فهو وجود اللّه تعالى الموجد لهذه النفوس والمعطي لها هذه القابليات الخارقة البديعة ، فالطفل يشعر بهذا الشعور وهو وجود موجد له وصانع لما يرى حوله ، ذلك لأن اللّه تعالى قد أوجد فيه قابلية التفكير ، فهو إذا بلغ السنة الرابعة أو الخامسة يبدأ فيسأل لما ذا ولأي سبب ؟ من صنع هذا ؟ من أوجد هذا ؟ ومن أين وجد ذاك ؟ إن اللّه تعالى قد أتم الحجة على عباده بأن غرس فيهم قابلية التفكير وإرجاع الأشياء ( المسببات ) إلى أسبابها ، فالطفل على سذاجته وطبيعته الفطرية يعترف بوجود خالق له ، كيف لا وهو يرى أن ليس له أن يتصرف من نفسه وهو في غاية العجز وأنه لم يصنع عضوا من أعضاء بدنه ، ثم إن اللّه قد جهّز عقله بإرجاع كل معلول إلى علة وكل مسبب إلى سبب وهو القائل : ( فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) أي أن الانسان بالفطرة وبصورة طبيعية يعترف بوجود خالقه وموجده ، ولذلك سمي دين الاسلام بدين الفطرة أي أن كل ما فيه فطري وضروري يعترف به العقل بصورة طبيعية ارتكازية وأن هذا الاعتراف بوجود الخالق شيء مرتكز من قبل اللّه تعالى في عقل الانسان منذ نعومة أظفاره ، وعدا ذلك فإن اللّه يقول جل من قائل :