السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

110

عقائد الإمامية الإثني عشرية

فقال عليه السّلام قولك اثنان دليل على أنه واحد لأنك لم تدع الثاني إلا بعد إثباتك للواحد ، فالواحد مجمع عليه وأكثر من واحد مختلف فيه . وأما الدليل على التوحيد بالمعنى الثاني أنه أحدي الذات لا تركيب فيها فلأنه تعالى لو كان منقسما في وجود أو عقل أو وهم لكان محتاجا لأن كل ذي جزء فإنما هو بجزئه يتقدم وبتحققه يتحقق وإليه يفتقر وهو اللّه سبحانه غني عن العالمين . عقيدة الشيعة الإمامية الاثني عشرية في توحيد الذات والصفات والأفعال والآثار : أعلم أن مراتب التوحيد أربع : توحيد الذات وتوحيد الصفات وتوحيد الأفعال وتوحيد الآثار ، وبعبارة أخرى توحيد العوام وتوحيد الخواص وتوحيد خاص الخاص وتوحيد أخص الخواص ، والأولى مدلول كلمة لا إله إلا اللّه والثانية معنى كلمة لا هو إلا هو والثالثة مفاد لا حول ولا قوة إلا باللّه والرابعة تشير إلى أن لا مؤثر في الوجود إلا اللّه . والشيعة تشارك سائر المسلمين في الاعتقاد بالمرتبة الأولى وتساهم بعض طوائف المسلمين في الاعتقاد بالمرتبة الثانية ، ولكن الشيعة تمتاز عنهم جميعا بعقيدة توحيد خاص الخاص وهو مجموع توحيد الذات وتوحيد الصفات وتوحيد الأفعال ، وتمتاز أيضا بتوحيد أخص الخواص وهو مجموع توحيد الذات وتوحيد الصفات وتوحيد الأفعال وتوحيد الآثار وأخذوها من أمامهم الأعظم سيد الموحدين ورئيس العارفين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام حيث قال في نهج البلاغة أول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به وكمال التصديق به توحيده وكمال توحيده الإخلاص له وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنه غير الصفات فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزأه ومن جزاه فقد جهله ومن جهله فقد