السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

101

عقائد الإمامية الإثني عشرية

الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام في توحيد اللّه تعالى : قال إن اللّه لا إله إلا هو كان حيا بلا كيف ولا أين ولا كان في شيء ولا كان على شيء ولا ابتدع لمكانه مكانا ( ليس لكينونته مكان لا حادث ولا قديم ) ولا قوي بعد ما كوّن الأشياء ولا يشبهه شيء مكوّن ولا كان خلوا من القدرة على الملك قبل إنشائه ولا يكون خلوا من القدرة بعد ذهابه . كان عزّ وجل إلها حيا بلا حياة حادثة ( وإنما هي حياة ذاتية أزلية هي عين ذاته ) ملكا قبل أن ينشئ شيئا ومالكا بعد إنشائه ، وليس للّه حد ولا يعرف بشيء يشبهه ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) ولا يهرم للبقاء ( لأنه ليس بقاء زمنيا يهرم ) ولا يصعق لذعرة شيء ولخوفه تصعق الأشياء كلها . فكان اللّه حيا بلا حياة حادثة ولا كون موصوف ولا كيف محدود ولا أين موقوف ولامكان ساكن بل حي لنفسه ومالك لم يزل له القدرة إنشاء ما شاء حين شاء بمشيته وقدرته ، كان أولا بلا كيف ويكون آخرا بلا أين ( قبل كل شيء أزليا وبعد كل شيء أبديا ) وكل شيء هالك إلا وجهه له الخلق والأمر تبارك اللّه رب العالمين البحار ج 4 ص 298 . الإمام الرضا عليه السّلام في خطبة توحيدية جامعة : ان المأمون العباسي لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السّلام جمع بني هاشم فقال : إني أريد أن استعمل الرضا عليه السّلام على هذا الأمر من بعدي فحسده بنو هاشم فقالوا له : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد اللّه عليه فصعد عليه السّلام المنبر فقعده مليا لا يتكلم مطرقا ثم انتفض انتفاضة واستوى قائما بعد الحمد والثناء وقال : أول عبادة اللّه معرفته وأصل معرفة اللّه توحيده ونظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه لشهادة العقول ان كل صفة وموصوف مخلوق وشهادة كل موصوف