السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

88

عقائد الإمامية الإثني عشرية

الثاني فخبزت فاطمة عليها السلام صاعا فلما قدم بين أيديهم للافطار أتاهم يتيم وسألهم القوت فأعطاه كل واحد منهم قوته ، فلما كان اليوم الثالث من صومهم وقدم الطعام أتاهم أسير وسألهم القوت فأعطاه كل واحد منهم قوته ولم يذوقوا في الأيام الثلاثة سوى الماء ، فرآهم النبي ( ص ) في اليوم الرابع وهم يرتعشون من الجوع وفاطمة ( ع ) قد التصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها ، فقال : وا غوثاه يا اللّه أهل بيت محمد يموتون جوعا . فهبط جبرائيل ( ع ) . ( الثالثة عشرة ) قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ » روى « 1 » الجمهور ومنهم الفضل بن روزبهان عن أبي هريرة قال : مكتوب على العرش « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له محمد عبدي ورسولي أيدته بعلي بن أبي طالب » وهذه الفضيلة المكتوبة على العرش الأعظم في أزل الأزل يحيل العقل والنقل أن يكون صاحبها متبعا ورعية لمن صرف أكثر عمره في عبادة الأصنام . ( الرابعة عشرة ) قوله تعالى « وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ » فقد روى « 2 » الجمهور أن المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنين ( ع ) وان الخطاب لعائشة وحفصة . وتقريب الاستدلال ما تقدم . ولو قصدنا جمع كل الآيات الواردة في علي وأهل بيته عليهم السلام مما يدل على أولويته بالخلافة والإمامة وأفضليته لخرجنا عن المقصود ، بل القرآن كله في شأن علي نزل تأويلا ، وفيما ذكرناه كفاية ومن أراد استقصاء ذلك فعليه بمطالعة كتب العلامة وآية اللّه في العالمين حسن بن يوسف بن المطهر الحلي . الروايات المروية من طرق الجمهور في إمامة علي ( ع ) ( الأول ) ما روى العامة بأسرهم ومنهم ابن ماجة القزويني في صحيحه في باب فضائل أصحاب رسول اللّه ص 12 ، روى بسنده عن البراء بن عازب

--> ( 1 ) انظر الدر المنثور ج 3 ص 199 ، وينابيع المودة ج 1 ص 28 . ( 2 ) انظر الدر المنثور ج 6 ص 244 ، وينابيع المودة ج 1 ص 93 .