السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
84
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » فقد روى العامة ( انظر الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 259 ) ومنهم أبو نعيم الاصفهاني عن أبي سعيد الخدري : أن النبي ( ص ) لما أخذ بضبعي علي ( ع ) يوم الغدير لم يتفرق الناس حتى نزلت هذه الآية ، فقال ( ص ) اللّه أكبر على اكمال الدين واتمام النعمة ورضاء الرب برسالتي وبالولاية لعلي ( ع ) من بعدي . ثم قال ( ص ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . ( الخامسة ) قوله تعالى « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » فقد روى المخالف « 1 » والمؤالف بأسانيد عديدة وطرق شتى أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وفي هذه الآية دلالة على عصمتهم من جميع الأرجاس والمعاصي مع التأكيد بلفظة إنما وادخال اللام في الخبر واختصاص الخطاب والتكرير بقوله تعالى « يطهر » والتأكيد بقوله تعالى « تَطْهِيراً » وغيرهم ليس بمعصوم اتفاقا فتكون الإمامة فيهم ، ولأن أمير المؤمنين ( ع ) قد ادعى الخلافة في مواضع ، ومنها قوله ( ع ) في خطبته الشقشقية التي رواها العامة والخاصة « اما واللّه لقد تقمصها ابن أبي قحافة وآله ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى » وقد ثبت نفي الرجس عنه عليه السلام فيكون صادقا . ( السادسة ) قوله تعالى « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » وقد روى
--> ( 1 ) انظر تفسير الفخر ج 6 ص 783 ، والدر المنثور ج 5 ص 199 ، والنيشابوري ج 3 في تفسير سورة الأحزاب ، وصحيح مسلم ج 2 ص 331 ، والشرف المؤبد ص 10 ، ومصابيح السنة ج 2 ص 200 ذكره احتمالا ، والخصائص الكبرى ج 2 ص 264 ، والاتحاف ص 18 ، واسعاف الراغبين حاشية نور الابصار ص 82 ، وإصابة ابن حجر ج 4 ص 207 .