السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

63

عقائد الإمامية الإثني عشرية

الماء واهرق باقيه - الحديث . المعاد عند الإمامية الاثنا عشرية اعلم أن المعاد يطلق على ثلاثة معاني : أحدها المعنى المصدري من العود وهو الرجوع إلى مكان ، وثانيها وثالثها مكان العود وزمانه ، وحال الكل واحد . وهو جسماني وروحاني : فالجسماني عبارة عن أن اللّه تعالى يعيد أبداننا بعد موتها ويرجعها إلى هيئتها الأولى ، والروحاني عبارة عن بقاء الروح بعد مفارقة البدن سعيدة منعمة أو معذبة شقية بما اكتسبته في الدنيا ، وهذا هو الذي قال به الفلاسفة ، وأول الثواب والعقاب والجنة والنار بهاتين الحالتين . قال الرازي في كتاب نهاية العقول : قد عرفت أن من الناس من أثبت النفس الناطقة ، فلا جرم اختلفت أقوال أهل العالم في امر المعاد على وجوه أربعة : « أحدها » قول من قال إن المعاد ليس الا للنفس ، وهذا مذهب الجمهور من الفلاسفة . « وثانيها » قول من قال المعاد ليس إلا لهذا البدن ، وهذا قول نفاة النفس الناطقة وهم أكثر أهل الاسلام . « وثالثها » قول من أثبت المعاد للامرين ، وهم طائفة كثيرة من المسلمين مع أكثر النصارى . « ورابعها » قول من نفى المعاد عن الأمرين ، ولا اعرف عاقلا ذهب إليه بل كان جالينوس من المتوقفين في أمر المعاد « 1 » . وبعبارة واضحة : المعاد هو الركن الخامس من أصول الدين ، وهو أن يعتقد المسلم بأن اللّه يبعث النفوس ويعيد لها الحياة من جديد في يوم القيامة متجسدة بنفس جسدها ليحاسب كل نفس بما عملت ، فليس من العدل أن يساوي المجرم

--> ( 1 ) حق اليقين شبر ج 2 ص 36