السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

61

عقائد الإمامية الإثني عشرية

والهيكل الذي بناه داود وسليمان وقدسه اللّه لبني إسرائيل . قال في المناقب : اختلف الناس في المعراج : فالخوارج ينكرونه ، وقالت الجهمية عرج بروحه دون جسمه على طريق الرؤيا ، وقالت الامامية الاثنا عشرية والزيدية والمعتزلة بل عرج بروحه وبجسمه إلى بيت المقدس لقوله تعالى « إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى » وإلى السماوات لقوله تعالى « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما كَذَبَ الْفُؤادُ » ما رأى . ودلت عليه الروايات المتواترة عن أئمة الهدى وابن عباس وابن مسعود وجابر وحذيفة وانس وعائشة وأمّ هاني ، ونحن لا ننكر ذلك إذا قامت الدلالة وقد جعل اللّه معراج موسى إلى الطور « وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ » ولإبراهيم إلى السماء الدنيا « وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ » وعيسى إلى السماء الرابعة « بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ » ولإدريس إلى الجنة « وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا » ولمحمد ( ص ) « فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ » وذلك لعلو في همته . قال الطبرسي في مجمع البيان : فأما الموضع الذي أسري إليه أين كان ، فان الاسراء إلى بيت المقدس وقد نص به القرآن ولا يدفعه مسلم . وما قاله بعضهم إن ذلك كان في النوم فظاهر البطلان ، إذ لا معجز يكون فيه ولا برهان . وقد وردت روايات كثير في قصة المعراج في عروج نبينا ( ص ) إلى السماء ورواها كثير من الصحابة مثل ابن عباس وابن مسعود وانس وجابر بن عبد اللّه وحذيفة وعائشة وأم هاني وغير هم عن النبي ( ص ) وزاد بعضهم ونقص بعض . وتنقسم جملتها إلى ثلاثة أوجه :