السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

59

عقائد الإمامية الإثني عشرية

بأن ملك أمته سيبلغ ما وزي له منها فكان كذلك ، فقد بلغ ملكهم من أول المشرق من بلاد الترك إلى آخر بلاد الغرب من بحر الأندلس وبلاد البربر ولم يتسعوا في الجنوب ولا في الشمال كما اخبر سواء بسواء . واخبر ابنته فاطمة أنها اوّل أهله لحوقا به فكان كذلك واخبر نساءه بأن أطولهن يدا أسرعهن لحوقا به فكانت زينب بنت جحش الأسدية أطولهن يدا بالصدقة وأولهن لحوقا به ، ومسح ( ص ) ضرع شاة حامل لا لبن فيها فدرت فكان ذلك سبب اسلام ابن مسعود ، وفعل ذلك مرة أخرى في خيمة أمّ معبد الخزاعية . وبدرت عين بعض أصحابه فسقطت فردها بيده فكانت أصح عينيه وأحسنهما ، وتفل في عين علي ( ع ) وهو أرمد يوم خيبر فصح من وقته وبعثه بالبراءة واخبر أنه سيظهر فكان ذلك وكانوا يسمعون تسبيح الطعام في يديه ، وأصيبت عين رجل من أصحابه فمسحها فبرأت من حينها . وقل زاد جيش كان معه فدعا بجميع ما بقي فاجتمع شيء يسير جدا فدعا فيه بالبركة ثم أمرهم فاخذوا فلم يبق وعاء في العسكر إلا ملئ من ذلك . وحكى الحكم بن أبي العاص مشيه مستهزئا فقال ( ص ) « كذلك فكن » فلم يزل يرتعش حتى مات . وخطب ( ص ) امرأة فقال أبوها ان بها برصا امتناعا من خطبته واعتذارا ولم يكن بها برص ، فقال فلتكن كذلك فبرصت . أقول : وقد كان في بدنه الشريف معجزات باهرات : فكان جبينه الشريف يضيء كالقمر المنير وإذا رفع يديه في بعض الأحيان أضاءت أصابعه الشريفة كالشموع . وكان ( ص ) إذا مر بطريق عبقه من طيب بدنه ، وكان عرقه الشريف أطيب عطر ، وأتي ( ص ) بدلو فيه ماء فأخذ كفا من الماء وتمضمض به وصبه