السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

35

عقائد الإمامية الإثني عشرية

التدريجي في هذا العالم من لوازم ذاتنا وهي مجعولة عندهم : ومن الآراء القول بأن مناط الحاجة إلى العلة هو الحدوث فقط ومنها القول بالكمون والبروز إلى غير ذلك من الآراء التي ينسد بها باب إثبات الصانع رأسا واختيارا وفعلا . وشاعت الآراء المنكرة بين اليهود حتى رد اللّه تعالى عليهم حيث قال : قالت اليهود يد اللّه مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا الخ . وشاعت بين المسلمين أيضا حتى حدثت تلك المذاهب والنحل كما أخبر عنها الرسول الأكرم ( ص ) بقوله : ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة وهي من اتبع لعلي بن أبي طالب ( ع ) التي لا تكاد تنضبط ومن تفوه قائل منهم لو جاز على الواجب العدم لما ضر عدمه وجود العالم وحيث أن المقصد الأسنى والغرض الأعلى من دعوة الأنبياء انما هو تنزيه اللّه تعالى وتبارك عما يتفوهون به الناس بآرائهم فبعث الأنبياء بالقول بالبداء لتنسد أبواب جميع تلك القواعد الباطلة والشبهات العاطلة فتقديس اللّه تعالى في فعله عن جميع ما لا يليق به عز وجل منحصر في القول بالبداء . ولذا ورد عن مولانا الصادق عليه السلام في خبر هشام ما عظم اللّه وما عبد اللّه بشيء بمثل البداء وعنه ( ع ) لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الاجر ما فتروا عن الكلام فيه - الخبر . فلباب القول في معنى البداء هو بقاء اختياره تعالى بعد حدوث الأشياء كثبوت الاختيار له تعالى عند حدوثها فكما أنه تعالى قبل ايجاد الأشياء له أن يختار الايجاد وله أن يختار العدم فكذا بعد الايجاد له أن يختار الابقاء وله اختيار عدم البقاء ففي كل آن هو في شأن من الايجاد بالنسبة إلى ما لم يوجد بعد والابقاء بالنسبة إلى ما وجد عن هشام بن