السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
33
عقائد الإمامية الإثني عشرية
منه تعالى كان ذلك نهاية الجور والعدوان . ومنها أنه يلزم مخالفة الكتاب والقرآن الكريم والآيات المتظافرة فيه الدالة على إسناد الافعال إلينا كالآيات الدالة على إضافة الفعل إلى العباد . « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا » « بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً » ( فسولت له نفسه قتل أخيه ) ، ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) كل امرئ بما كسب رهين واستناد الخير والشر إلى اللّه تعالى كفر . عقيدة الإمامية أن التفويض باطل اعلم أن التفويض المنفي هو تفويض الخلق والرزق وتدبير العالم إلى العباد كما ذهب إليه الغلاة في الأئمة عليهم السلام ومن يقول بهذه المقالة فقد أخرج اللّه تعالى من سلطانه وأشرك غيره معه في الخلق . روى الصدوق ( ره ) في العيون باسناده عن يزيد بن عمير قال دخلت على علي بن موسى الرضا ( ع ) بمرو فقلت له يا ابن رسول اللّه روى لنا عن الصادق ( ع ) أنه قال لا جبر ولا تفويض بل امر بين امرين فما معناه فقال الرضا ( ع ) من زعم أن اللّه تعالى يفعل افعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ومن زعم أن اللّه عز وجل فوض امر الخلق والرزق إلى حجته ( ع ) فقد قال بالتفويض فالقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك فقلت له يا ابن رسول اللّه فما امر بين امرين فقال وجود السبيل إلى اتيان ما أمروا به وترك ما نهوا عنه فقلت له فهل للّه عز وجل مشية وإرادة في ذلك فقال اما الطاعات فإرادة اللّه ومشيئته فيها الامر بها والرضا والمعاونة عليها وارادته ومشيئته في المعاصي النهي عنها والسخط لها والخذلان عليها فقلت فلله عز وجل فيها القضاء قال ( ع ) نعم ما من فعل يفعله العباد من خير وشر إلا وللّه تعالى فيه القضاء قلت فما معنى هذا القضاء قال الحكم عليهم بما يستحقونه على افعالهم من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة . ونعم ما قاله الفخر الرازي في هذا المقام :