السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
249
عقائد الإمامية الإثني عشرية
قسمين : منها ما هو من اشراط الساعة وعلامات دنو يوم القيامة ، ومنها ما يقع قبل ظهور المهدي المنتظر ، وقد وقع الخلط والاشتباه بين القسمين من كثير من علمائنا الشيعة ومن علماء أهل السنة في مؤلفاتهم . والقسم الثاني من هذه الأمور التي أخبروا بوقوعها قبل قيام قائم آل محمد وأمام ظهور المهدي المنتظر على قسمين : « الأول » ما كان الغرض من ذكرها ووقوعها قبل ظهوره وأمام قيامه ، فوقوع أمثال هذه الأمور وعدم ظهوره عليه السلام لا يدل على عدم صحة الرواية لأنها لم تجعل أمارة وعلامة لظهوره ، بل ليس الغرض من ذكرها إلا وقوعها قبل ذلك . « الثاني » ان هذه الأمور التي وردت في الأخبار وقوعها قبل ظهور المهدي يجوز أن يدخلها البداء بالمعنى الصحيح الذي قال به الإمامية ، فعدم وقوع بعضها أو وقوعها على غير الكيفية التي وردت في الأخبار لا يدل على عدم صحة الرواية ، فاللازم تعين الوقائع أولا وهل هي من القسم الأول أو الثاني ثم النظر في رجال القسم الثاني ورواته والقرائن الدالة على صحة الرواية وعدمها . مقدمة الناظر في الأخبار التي ذكرها العلماء الأعلام في هذا الباب يعرف أن فيها الصحيح والضعيف والمسند والمرسل ، بل فيها ما دل التاريخ وحكمت الضرورة وقامت القرائن القطعية على عدم صحته ، وقد اقتصرنا على الأخبار الصحيحة أو الموثوقة أو الحسنة من حيث السند وان كانت غير معتبرة ، فان وجدنا لها شاهدا وقرينة ذكرناها وإلا اعرضنا عنها :