السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

15

عقائد الإمامية الإثني عشرية

الصحراء للاستسقاء ودعوا فلم يستجب لهم قال الرجل فصعدت إلى الجبال فرأيت ظبيا يسرع إلى الماء من شدة العطش فلما انتهى إلى الغدير رآه جافا من الماء فتحير وجعل يكرر النظر إلى السماء ويحرك رأسه مرارا فظهرت سحابة وارتفعت وأمطرت حتى امتلأ ذلك الغدير فشرب الظبي ورجع . العلم والايمان قال علي ( ع ) بالعلم يعرف اللّه ويوحد فالعلم خير وسيلة لمعرفة الخالق جلّ جلاله والتعرف على ما أودع اللّه تعالى من دقائق الصنع وخواص مرتبطة بعضها ببعض ارتباطا وثيقا لا يجاد عوالم من الجماد والنبات والحيوان ولتسيير هذه الأفلاك بهذا النظام الرائع البديع نظام يجعل عيني الفلكي الذي لم يقس قلبه بالموبقات تفيضان بالدموع خشوعا وتقديسا للّه تعالى لما يرى هنالك من دقيق المعادلات وبديع القوانين نظام يجعل ( هانري بركسون ) مؤمنا بوحدانية اللّه تعالى معظما إياه حين يتتبع نظام الذرة وما فيها من معادلات وقوانين تبهر العقول ، هذه الذرة التي قد بلغت من الصغر بحيث لو وضعت ( 10000000 ) منها على شرط الكروية بعضها إلى جنب بعض لكان طولها مليمترا واحدا . نظام يجعل الطبيب الّذي لم يلوث باطنه بسكر أو فسق يركع امام عظمته حين يرى اللّه تعالى قد رتب في المخ البشرى ( 20000000 ) عصب موضوعة بعضها إلى جنب بعض بحساب دقيق بحيث أو خرب أحد الأعصاب لحدثت عوارض تخص هذا الغصب المخروب دون غيره . نظام يخشع تجاهه العالم بالميكانيك السماوي والفيزياء حين يرى كيف رتب الابعاد بين الاجرام السماوية ومنها بعد أرضنا عن الشمس وبعد القمر عن الأرض وهو القائل « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ » سورة الواقعة 75 / 76 فلو كان بعد الأرض عن الشمس ضعف ما عليه الآن لنقصت الحرارة التي تأتينا من الشمس