السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
211
عقائد الإمامية الإثني عشرية
ولد بقرية من نواحي المدينة المنورة يقال لها ( صربا ) ، وهذه القرية على ثلاثة أميال من المدينة أسسها الإمام الكاظم ( ع ) . ولد يوم الجمعة أو الثلاثاء النصف من ذي الحجة أو في شهر رجب سنة اثنتي عشرة ومائتين ( 212 ) ، وروى الكليني أنه ولد في رجب سنة 214 ه المصادف بالتاريخ الميلادي 829 . أمه أم ولد واسمها ( سمانة ) المغربية ، ويكنى بأبي الحسن لا غير ، أما ألقابه الشامخة فهي الهادي النجيب المرتضى النقي العالم الفقيه المؤمن الطيب العسكري ، وهذا اللقلب الأخير يشترك فيه هو وابنه الحسن ( ع ) لأن المحلة التي سكناها بسامراء كانت تسمى عسكرا أو لاراءته ( ع ) جيشا . ( صفاته عليه السلام ) : قال الشيخ المفيد في الارشاد : وكان الامام بعد أبي جعفر ابنه الحسن علي بن محمد لاجتماع خصال الإمامة فيه وتكامل فضله وأنه لا وارث لمقام أبيه سواه وثبوت النص عليه بالإمامة والإشارة إليه من أبيه بالخلافة . وقال ابن حجر في الصواعق : كان أبو الحسن الهادي ورث علما وسخاء . وقال علي جلال في كتابه ( الحسين ) : كان الإمام الهادي فقيها فصيحا جميلا مهيبا . ويقول القطب الراوندي في ( الخرائج ) كان الإمام علي الهادي قد اجتمعت فيه خصال الإمامة وتكامل فضله وعلمه وخصال الخير ، وكانت أخلاقه كلها خارقة للعادة كاخلاق آبائه ، وكان بالليل مقبلا على القبلة لا يفتر ساعة . وقال ابن شهرآشوب في المناقب : كان الإمام أطيب الناس بهجة وأصدقهم لهجة وأملحهم من قريب وأكملهم من بعيد ، إذا صمت علته