السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
196
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وقال ابن شهرآشوب : وقد روى عنه جماعة من المصنفين منهم أبو بكر الخطيب في تاريخه والثعلبي في تفسيره والسمعاني في رسالته وابن المعتز في كتابه وغيرهم . وعن كتاب نثر الدرر قال : سأل الفضل بن سهل علي بن موسى الرضا عليه السلام في مجلس المأمون فقال : يا أبا الحسن الناس مجبرون ؟ فقال : اللّه اعدل من أن يجبر ثم يعذب . قال : فمطلقون ؟ قال : اللّه احكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه . ( ولاية عهد الخلافة العباسية ) : - كان الرشيد قد بايع لابنه محمد الأمين بن زبيدة المتوفاة في تبريز وبعده لولده الثاني عبد اللّه المأمون وبعدهما لأخيهما المؤتمن ، وجعل امر عزله وابقائه بيد المأمون ، وكتب بذلك صحيفة وأودعها في جوف الكعبة ، وقسم البلاد بين الأمين والمأمون ، فجعل شرقيها للمأمون وأمره بسكنى ( مرو ) في خراسان اليوم ، وغربيها للأمين وأمره بسكنى بغداد ، فكان المأمون في حياة أبيه في مرو ، ثم إن الأمين بعد موت أبيه في خراسان خلع أخاه المأمون عن ولاية العهد ، فقامت قيامة المأمون ووقعت الحرب بينهما ، ولما قتل أخاه الأمين واستقل بالسلطنة وجرى حكمه في شرق الأرض وغربها كتب إلى الرضا ( ع ) يستقدمه من المدينة إلى خراسان ، فامتنع واعتل بعلل كثيرة ، فما زال المأمون يكاتبه ويسأله حتى علم الرضا ( ع ) أنه لا يكف عنه ، فأجابه فبعث المأمون رجاء بن أبي الضّحاك وياسر الخادم إلى المدينة ليشخصا إليه الرضا ( ع ) ومحمد بن جعفر عم الرضا ( ع ) وجماعة من آل أبي طالب ، وذلك في سنة مائتين من الهجرة . ( وحب أهل البيت نافع له ولو كان المحب فاسقا ) : -