السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

194

عقائد الإمامية الإثني عشرية

( ولادته عليه السلام ) : هو ثامن الأئمة ولد بالمدينة يوم الجمعة أو يوم الخميس في الحادي عشر من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة و 765 م ويقال إن ميلاده كان في سنة ثلاث وخمسين ومائة أي بعد وفاة جده الصادق ( ع ) بخمس سنين والمصادف 770 م أمه أم ولد يقال لها سكن ثم سميت تكتم وسماها زوجها الكاظم ( ع ) بالطاهرة وذلك بعد ما ولدت ( الرضا ) وكناها بأم البنين أما لقبها فهو شقراء . ( صفاته عليه السلام ) : دخل على الرضا ( ع ) وهو بنيسابور قوم من الصوفية فقالوا إن أمير المؤمنين المأمون لما نظر فيما ولاه اللّه من الأمور فرآكم أهل البيت أولى من قام بالامر في الناس ، ثم نظر في أهل البيت فرآك أولى بالناس من كل واحد فرد هذا الامر أليك ، والإمامة تحتاج إلى من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض ويشيع الجنائز ، وكان إمامنا الرضا ( ع ) متكئا ، فاستوى جالسا ثم قال : كان يوسف بن يعقوب نبيا فلبس أقبية الديباج المزركشة بالذهب وجلس على متكآت آل فرعون وحكم وأمر ونهى ، وانما يراد من الامام القسط والعدل ، وإذا قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أنجز ، إن اللّه لم يحرم ملبوسا ولا مطعما ، وتلا قوله تعالى : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » . وعن إبراهيم بن العباس كما روى الصدوق أنه قال : ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا ( ع ) ، ومن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقوه ، شاهدت منه ما لم أشاهد من أحد ، وما رأيته جفا أحدا بكلامه ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، ومارد