السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
185
عقائد الإمامية الإثني عشرية
اجعلوا لأنفسكم حظا من الدنيا باعطائها ما تشتهي من الحلال وما لا يثلم المروءة وما لا سرف فيه ، واستعينوا بذلك على أمور الدين ، فإنه ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه . ( حبوسه سلام اللّه عليه ) : - وخاف الرشيد على خلافته منه ، فطلبه من المدينة وقيده وأرسل به إلى البصرة فحبسه عند عيسى بن جعفر ، وكان حمله ( ع ) من المدينة لعشر ليال بقين من شوال ، قيل وفي السابع والعشرين من رجب سنة تسع وسبعين ومائة ، فقدم به حسان السروي البصرة قبل التروية بيوم فدفعه إلى عيسى بن جعفر فحبسه في بيت من بيوت المحبس واقفل عليه وشغله عنه العيد ، فكان لا يفتح عليه الباب الا في حالتين : حال يخرج فيها إلى الطهور ، وحال يدخل إليه فيها الطعام . وكتب إلى الرشيد لقد طال امر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي ، وقد اختبرت حاله ووضعت عليه العيون طول هذه المدة فما وجدته يفتر عن العبادة ، ووضعت عليه من يسمع منه ما يقول في دعائه فما دعا عليك ولا علي ولا ذكرنا بسوء وما يدعو إلا لنفسه بالمغفرة والرحمة ، فان أنت أنفذت إلى من يتسلمه مني وإلا خليت سبيله فاني متحرج من حبسه ، فوجه الرشيد من تسلمه منه وصبره إلى بغداد سنة 180 فسلم إلى الفضل بن الربيع ، فبقي محبوسا عنده مدة طويلة . وعن الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : بعث موسى بن جعفر ( ع ) من الحبس رسالة إلى هارون يقول : لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون . وطلب الرشيد من الفضل قتله ( ع ) فأبى ، فكتب إليه أن يسلمه