السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
173
عقائد الإمامية الإثني عشرية
الأئمة الاثني عشر على مذهب الإمامية ، وكان من سادات أهل البيت ، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وله كلام في صفة الكيمياء والزجر ، وكان تلميذه أبو موسى الزاجر جابر ابن حيان الصوفي الطرسوسي قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة تتضمن رسائل جعفر الصادق وهي خمسمائة رسالة . وقال القرماني في ص 112 ( الفصل الخامس ) في ذكر عالم الحقائق والدقائق الإمام جعفر الصادق رضي اللّه عنه ، وكان من بين اخوته خليفة أبيه ووصيه ، نقل عنه العلوم ما لم ينقل عن غيره ، وكان رأسا في الحديث ، وروى عنه يحيى بن سعيد وابن جريح ومالك بن أنس والثوري وابن عيينة وأبو حنيفة وشعبة وأبو أيوب السجستاني وغيرهم ، وقد نقل إن كتاب الجفر الذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن . ونقل ابن شهرآشوب عن مسند أبي حنيفة : إن حسن بن زياد قال : سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه الناس ممن رأيت ؟ قال : جعفر ابن محمد الصادق لما طلبه المنصور من المدينة أرسل إلي وقال : قد فتن الناس بجعفر بن محمد فتأهب أن تسأله أشكل مسائلك ، فأحضرت له أربعين مسألة ، فأحضرني المنصور وكان في الحيرة فقصدته ورأيت جعفر جالسا عن يمينه ، فلما وقع نظري عليه هبته هيبة لم أهب مثلها المنصور مع شدة بطشه ، فسلمت عليه فأشار إلي بالجلوس ، فتوجه إلى الصادق وقال : يا أبا عبد اللّه إن هذا أبو حنيفة . فقال : أعرفه . ثم توجه إليّ المنصور وقال : سل أبا عبد اللّه عن مسائلك ، فما زلت اسأله فيجيب ويقول : أنتم تقولون كذا وأهل المدينة يقولون ( يعني به نفسه الشريف ) كذا ، وكانت فتواه تارة موافقة لنا وأخرى موافقة لأهل المدينة وربما خالف الجميع في بعض فتواه ، فلم يخل بواحدة منها ، إذا فأعلم الناس