السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي

162

عقائد الإمامية الإثني عشرية

من جملة عيالاته حتى قالت واحدة : واللّه ما عشت بين أبوي كما عشت في كنف ذلك الشريف . وحكى عن ربيع الأبرار للزمخشري أنه وجه يزيد بن معاوية قائده مسلم بن عقبة لاستباحة المدينة المنورة ، ضم علي بن الحسين ( ع ) إلى نفسه أربعمائة مرأة ضعيفة يعولهن إلى انقضاء جيش مسلم ، فقالت امرأة منهن : ما عشت واللّه بين أبوي بمثل ما عشت في كنف ذلك الشريف . وعن الإمام الباقر ( ع ) قال : لما حضرت أبي علي بن الحسين ( ع ) الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بني أوصيك بما أوصاني أبى حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به : قال : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا اللّه . وسئل الإمام علي بن الحسين ( ع ) عن العصبية ؟ فقال : العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم . ( الصحيفة السجادية ) : الصحيفة السجادية التي تجمع ادعيته وابتهالاته لهي ألواح خالدة من البلاغة والحكمة والفلسفة ومعرفة اللّه ، يقول في حمد اللّه وتمجيده : الحمد للّه الأول بلا اوّل كان قبله ، والآخر بلا آخر يكون بعده ، الذي قصرت عن رؤيته أبصار الناظرين ، وعجزت عن نعته أوهام الواصفين ، ابتدع بقدرته الخلق ابتداعا ، واخترعهم على مشيئته اختراعا ، ثم سلك بهم طريق ارادته وبعثهم في سبيل محبته ، لا يملكون تأخيرا عما قدمهم إليه ، ولا يستطيعون تقدما إلى ما أخرهم عنه ، وجعل لكل روح منهم قوتا معلوما مقسوما من رزقه لا ينقص من زاده ناقص ولا يزيد من نقص منهم زائد ، ثم ضرب له في الحياة أجلا موقوتا ، ونصب له أمدا محدودا ، يتخطأ إليه بأيام عمره ، ويرهقه بأعوام دهره ، حتى إذا بلغ أقصى اثره واستوعب حساب عمره قبضه إلى ما ندبه إليه