السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
161
عقائد الإمامية الإثني عشرية
عفوت عنك . قالت : واللّه يحب المحسنين . قال : اذهبي فأنت حرة لوجه اللّه . وكان ( ع ) لا يضرب مملوكا له بل يكتب ذنبه عنده حتى إذا كان شهر رمضان جمعهم وقررهم بذنوبهم وطلب منهم أن يستغفروا له اللّه كما غفر لهم ، ثم يعتقهم ويجيزهم بجوائز - أي يفض عليهم الهبات والصلات - وما استخدم خادما فوق حول . وفي العقد الفريد لابن عبد ربه قال : ووفد الناس عليه في المسجد يلمسون يده محبة للخير وتفاؤلا ، فكان الرجل يدخل إلى مسجد رسول اللّه فيراه فيذهب إليه من فوره أو بعد صلاته يقبل يده ويضعها على عينيه يتفاءلون ويرجون الخير . وجاء في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : كان الإمام زين العابدين عليه السلام يتصدق سرا ويقول : صدقة السر تطفي غضب الرب . قال : وقال ابن عائشة سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين ( ع ) . وعن رواية أحمد بن حنبل والصدوق في الخصال عن الإمام الباقر ( ع ) أنه كان يعيل بمائة بيت فقير من فقراء المدينة ، وكان في كل بيت جماعة من الناس وانه كان يحمل الجراب على ظهره بالليل فيتصدق به ، وكان لا يأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله ، وإذا انقضى الشتاء تصدق بكسوته ، وكان يلبس في الشتاء ثياب الخز ، فقيل له : تعطيها من لا يعرف قيمتها ولا تليق به لباسا فلو بعتها فتصدقت بثمنها ؟ فقال : انى اكره ان أبيع ثوبا صليت فيه . وأراد الحج فاتخذت له أخته سكينة طعاما بألف درهم ، فلما صار بظهر الحرة تصدق به على المساكين . ولما كانت وقعة الحرة أراد مروان أن يستودع أهله فلم يأوهم أحد وتنكر الناس له ، ومروان من يعرف التاريخ كرهه لأهل البيت ، إلا الإمام زين العابدين عليه السلام فإنه جعل أهل مروان مع عياله وجمع أربعمائة مرأة ضعيفة فجعلهن