السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
159
عقائد الإمامية الإثني عشرية
بقتله ، فما راع زين العابدين ( ع ) هذا التهديد وقال لابن زياد : أبا لقتل تهددني يا ابن زياد ، أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا من اللّه الشهادة . وفي مجلس يزيد ألقى خطبة بليغة أوضح فضاحة يزيد واتباعه وهي : الحمد للّه الذي لا بداية له ، والدائم الذي لا نفاد له ، والأول الذي لا أولية له ، والآخر الذي لا آخرية له ، والباقي بعد فناء الخلق ، قدر الليالي والأيام ، وقسم فيما بينهم الأقسام ، فتبارك اللّه الملك العلام . أيها الناس أعطينا ستا وفضلنا بسبع : أعطينا العلم ، والحلم ، والسماحة والفصاحة ، والشجاعة ، والمحبة في قلوب المؤمنين . وفضلنا بأن منا النبي ، والصديق ، والطيار ، وأسد اللّه ، وأسد رسوله ، وسبطا هذه الأمة . أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني انبأته بحسبي ونسبي : أيها الناس أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن زمزم والصفاء ، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الرداء ، أنا ابن خير من اتزر وارتدى وخير من طاف وسعى وحج ولبى ، أنا ابن من حمل على البراق وبلغ به جبرئيل سدرة المنتهى فكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى ، أنا ابن من صلى بملائكة السماء ، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى ، انا ابن من ضرب بين يدي رسول اللّه ببدر وحنين ولم يكفر باللّه طرفة عين ، انا ابن صالح المؤمنين ووارث النبيين ويعسوب المسلمين ونور المجاهدين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ومفرق الأحزاب ، اربطهم جأشا وامضاهم عزيمة ذاك أبو السبطين الحسن والحسين علي بن أبي طالب ( ع ) انا ابن فاطمة الزهراء وسيدة النساء ، وابن خديجة الكبرى ، أنا ابن المرمل بالدماء أنا ابن ذبيح كربلاء ، أنا ابن من بكى عليه الجن في الظلماء وناحت الطير في الهواء . فلما بلغ إلى هنا ضج الحاضرون والمستمعون بالبكاء ، فخاف يزيد عليه لعائن اللّه الفتنة فأمر المؤذن ان يؤذن للصلاة ، فقال المؤذن « اللّه أكبر » فقال