السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
140
عقائد الإمامية الإثني عشرية
محمد الأوسط أمه إمامة بنت أبي العاص . ( شهادته عليه السلام ) : قبض سنة أربعين من الهجرة ليلة الجمعة بالكوفة 21 كانون الثاني 661 م ، وهي ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان المبارك في الثلث الأول من الليل ، مات شهيدا من ضربة عبد الرحمن بن ملجم المرادي اليمني عليه لعائن اللّه . روحي فداك يا أمير المؤمنين ( ع ) ولادتك في جوف الكعبة وشهادتك في المسجد الأعظم بالكوفة - قائلا « فزت ورب الكعبة » يحمل من المحراب ودمه يفيض ولسانه يسبح للّه وأولاده ينادون وا غماه وهو يقول : لا غم على أبيكم بعد اليوم . وقد كمن له في المسجد الأعظم فضربه على رأسه في أثناء صلاة الفجر ، وهذا أشهر الأقوال . ولما قبض غسله الحسن والحسين ومحمد يصب الماء ثم كفن وصلى عليه ابنه الحسن ( ع ) ، ثم حمله الحسنان ومحمد بن الحنفية وعبد اللّه بن جعفر وخواصه بأمر منه إلى الغريين من ( نجف الكوفة ) ودفنوه هناك ليلا وعفوا موضع قبره بوصية منه خوف الخوارج وبنى أمية أن ينبشوا قبره ، ولم يزل قبره مخفيا لا يعلمه أحد غير بنيه وخواص شيعته حتى دل عليه الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) وزاره الإمام الصادق عند وروده على المنصور وهو بالحيرة ثم عرفه وأظهره الرشيد العباسي . قال ابن الأثير في الكامل : ولما قتل علي قام ابنه الحسن وقال مما قال عن أبيه : واللّه ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا ثمانمائة أو سبعمائة أرصدها لجارية . وقال سفيان : ان عليا لم يبن آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ، وكان يختم على الجراب الذي فيه دقيق الشعير الذي يؤكل منه ، ويقول ( ع ) : « لا أحب أن يدخل بطني الا ما اعلم » .