السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
136
عقائد الإمامية الإثني عشرية
قال شمس الدين محمد بن طولون في تاريخ الأئمة الاثنا عشر : وهاجر علي ( ع ) إلى المدينة ، واستخلفه النبي ( ص ) حين هاجر من مكة إلى المدينة أن يقيم بعده بمكة أياما حتى يؤدى عنه أمانته والودائع والوصايا التي كانت عند النبي ( ص ) ثم يلحق بأهله ، ففعل ذلك . وشهد مع النبي ( ص ) بدرا وأحد والخندق وبيعة الرضوان وخيبر والفتح - يعني مكة - وحنينا والطائف وسائر المشاهد الا تبوك ، فان النبي ( ص ) استخلفه على المدينة ، وله في جميع المشاهد آثار مشهورة . وأجمع أهل التاريخ على شهوده بدرا وغيرها من المشاهد غير تبوك : جاء في صحيحي مسلم والبخاري عن سعد بن أبي وقاص ان رسول اللّه خلف عليا في غزوة تبوك فقال : يا رسول اللّه أتخلفني في النساء والصبيان ؟ قال : أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . قالوا فأعطاه النبي ( ص ) اللواء في مواطن كثيرة ، وثبت في الصحيحين أن النبي ( ص ) أعطاه الراية يوم خيبر واخبر أن الفتح يكون على يديه . وأما علمه ( ع ) من العلوم بالمحل الأعلى ، روي له عن رسول اللّه خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثا ، وعلمه ( ع ) رسول اللّه ألف باب من العلم وانفتح منه الف الف باب . قال ابن المسيب : ما كان أحد يقول « سلوني » غير علي . وقال ابن عباس : أعطي علي تسعة أعشار العلم وو اللّه لقد شاركهم في العشر الباقي . قال : وإذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل إلى غيره . وسؤال كبار الصحابة عنه ورجوعهم إلى فتاواه وأقواله في المواطن الكثيرة والمسائل المعضلات مشهور . وأما زهده سلام اللّه عليه فقد روى ابن أبي الحديد وابن عبد البر وغيرهما أن معاوية بن أبي سفيان قال لضرار بن ضمرة : صف لي عليا . قال : أعفني قال :