السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
106
عقائد الإمامية الإثني عشرية
أبى عن علي ( ع ) ومعاوية فقال : اعلم أن عليا كان كثير الأعداء ففتش له أعداؤه شيئا فلم يجدوا فجاءوا إلى رجل قد حاربه وقاتله فأطروه كيدا منهم له . ومن كراماته الباهرة أن الشمس ردت عليه ( ع ) لما كان رأس النبي ( ص ) في حجره والوحي ينزل عليه وعلي لم يصل العصر ، فما سرى عنه ( ص ) إلا وقد غربت الشمس ، فقال النبي ( ص ) اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فطلعت بعد ما غربت . وحديث ردها صحيح رواه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره ، وردوا على جميع من قال أنه موضوع وزعمه فوات الوقت فلا فائدة بردها ، إذ هو في محل المنع إذ فيها كرامة لعلي . قال سبط ابن الجوزي : وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق أنهم شاهدوا أبا منصور المظفر بن اردشير العبادي الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه وذكر فضائل أهل البيت ، فغطت سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت فقام على المنبر واومأ إلى الشمس وأنشد : لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله واثني عنانك إن أردت ثناهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله قالوا : فانجاب السحاب وطلعت الشمس . وأخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ص ) قال « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » عن ولاية علي ، وكان هذا هو مراد الواحدي بقوله في الآية « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » عن ولاية علي ( ع ) وأهل البيت ، لأن اللّه تعالى أمر نبيه أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة إلا المودة في القربى ، والمعنى أنهم يسألون هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي ( ص ) أم أضاعوها وأهملوها ، فتكون عليهم المطالبة والتبعة .