السيد مرتضى العسكري

30

عصمة الأنبياء والرسل

يصيب فيه ذنباً ؟ فأضمر داود في نفسه أنه سيطيق ذلك ، فلما كان يوم عبادته ، أغلق أبوابه ، وأمر أن لا يدخل عليه أحد ، وأكبَّ على التوراة ، فبينما هو يقرؤها ، فإذا حمامة من ذهب ، فيها من كلّ لون حسن ، قد وقعت بين يديه ، فأهوى إليها ليأخذها ، قال : فطارت ، فوقعت غير بعيد من غير أن تُؤْيسه من نفسها ، قال : فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل ، فأعجبه خلقها وحُسنها ، قال : فلما رأت ظلّه في الأرض ، جلّلت نفسها بشعرها ، فزاده ذلك أيضاً إعجاباً بها ، وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه ، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا ؛ مكان إذا سار إليه لم يرجع ، قال : ففعل ، فأُصيب ، فخطبها فتزوّجها « 1 » . ج - رواية يزيد الرّقاشي عن أنس بن مالك : أخرج الطبري والسيوطي بتفسير الآية بسندهما عن يزيد الرقاشي ما موجزه :

--> ( 1 ) تفسير الطبري 23 : 96 ط . دار المعرفة ، بيروت ؛ والسيوطي 5 : 148 واللفظ للأول .