السيد مرتضى العسكري

28

عصمة الأنبياء والرسل

عليّ ؟ قالا : لا تخف ، لم ندخل لبأس ولا لريبة « خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ » فجئناك لتقضي بيننا « فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ » أي : احملنا على الحق ، ولا تخالف بنا إلى غيره ، قال الملك الذي يتكلّم عن أوريا بن حنانيا زوج المرأة : « إِنَّ هذا أَخِي » أي : على ديني « لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها » أي : احملني عليها ، ثمّ « عَزَّنِي فِي الْخِطابِ » أي : قهرني في الخطاب ، وكان أقوى منّي هو وأعزّ ، فحاز نعجتي إلى نعاجه ، وتركني لا شيء لي . فغضب داود ، فنظر إلى خصمه الذي لم يتكلّم ، فقال : لئن كان صدقني ما يقول ، لأضربنّ بين عينيك بالفأس ، ثمّ ارعوى داود ، فعرف أنّه هو الذي يُراد بما صنع في امرأة أوريا ، فوقع ساجداً تائباً منيباً باكياً ، فسجد أربعين صباحاً صائماً لا يأكل فيها ولا يشرب ، حتى أنبت دمعه الخُضَرَ تحت وجهه وحتى اندَبَ السجود في لحم وجهه ، فتاب اللَّه عليه وقبل منه . ويزعمون أنّه قال : أي ربّ هذا غفرت ما جنيت في