السيد مرتضى العسكري

18

عصمة الأنبياء والرسل

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » . أنزل اللَّه القرآن على خاتم أنبيائه في ليلة من ليالي شهر رمضان ، فأصبحت تلك الليلة ليلة القدر تتنزّل الملائكة والروح فيها كلّ سنة بأمر ربّهم أبد الدّهر ، وانتشرت البركة من تلك اللّيلة إلى كلّ شهر رمضان كذلك أبد الدهر . وسندرس في بحث النَّسْخِ إن شاء اللَّه تعالى أنَّ الجمعة أصبحت مباركة منذ عهد آدم عليه السلام لما أنزل اللَّه سبحانه وتعالى فيها من البركات على آدم عليه السلام ، وأنّ عصر التاسع من ذي الحجّة أصبح مباركاً يغفر اللَّه ذنوب عباده فيه بمنى لنزول المغفرة على آدم عليه السلام فيه ، وأصبحت أراضي عرفات والمشعر ومنى أراضي مباركةً في التاسع والعاشر من ذي الحجّة على كلّ بني آدم عليه السلام بعد ذلك ، وبقي أثرها كذلك أبد الدّهر . وكذلك أصبح أثر قدمي إبراهيم عليه السلام في البيت على تلك الكتلة من الطين التي رقى عليها إبراهيم عليه السلام لبناء جدار