أحمد الشرفي القاسمي
98
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
( فرع ) [ واختلفت المخطئة ] « واختلف المخطّية » أي الفريق الذين ذهبوا إلى أن الحق في المسائل الظنيّة واحد : فقال بشر « المريسي وابن عليّة والأصم : والمخالف » « 1 » للحق « مخطئ آثم مطلقا » أي لم يشرطوا شرطا بل أطلقوا . قالوا : لأنّ عليه دليلا قاطعا . وقال بعض أصحاب الشافعي : بل هو مخطئ معذور فلا إثم عليه مطلقا أي أطلقوا كذلك . وقال « بعض أصحاب الشافعي : بل » هو « مصيب » ولكنه « مخالف للأشبه مطلقا » أي أطلقوا . واعلم : أن كلامهم في الأشبه مضطرب متناقض . وذكره في الفصول قولا لبعض أهل التصويب لا للمخطّئة كما سبق ذكره . والحق ما ذهب إليه « جمهور أئمتنا عليهم » « السلام » من أنه لا إثم على المخطئ الجاهل بعد التحري . « بل من خالف مجتهدي العترة عمدا » أي وهو عالم بمخالفته لهم « أو أخذ » علمه « من غيرهم » من سائر المخالفين لهم عمدا « أو سلك في الأصول » أي أصول الدين أو أصول الفقه « غير طريقهم « 2 » عمدا أيضا لتفرع كثير من الخلافات عليه » أي على ذلك الأصل الذي قد خالف فيه مجتهدي العترة . فإذا كان المخالف على ما ذكرنا « فهو آثم واجتهاده حظر » أي محرم عليه لأنه يؤدّي إلى مخالفة أهل البيت ، عليهم السلام . وقد علم بالأدلة المتواترة في المعنى أن الحق لا يخرج عن جماعة
--> ( 1 ) ( ش ) المخالف ، ( أ ) فالمخالف . ( 2 ) ( ش ) غير طريقتهم .