أحمد الشرفي القاسمي

96

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وأصاب فله أجران ، وإن حكم فاجتهد وأخطأ فله أجر » . قلنا ذلك حجّة لنا لأنه قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « فأخطأ » أي أخطأ الحقّ وذلك نص في المقصود . « وقوله » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « فله أجر » لا حجة لكم فيه لأن الأجر « جزاء على البحث » والتّعب والانقياد لأمر اللّه تعالى وذلك منتهى تكليفه ، « لأنه عبادة » للّه تعالى « لا » أنّه ثبت له الأجر « على العمل بخلافه » أي على العمل بالخطإ الذي هو خلاف ذلك الحق الذي لم يعمل به . « قالوا : اختلفت الصحابة » في الكلالة والعول ومسألة الجدّ وغير ذلك « من غير نكير » فلو كان الحق واحدا لأنكر بعضهم على بعض . قلنا » اختلافهم لا يدل على جواز الاختلاف ولا على أن الحق مع كل واحد لأنهم قد اختلفوا فيما الحق فيه واحد اتفاقا كالإمامة . ثم نقول : « إنكار الوصي » أمير المؤمنين « عليه السلام لكثير من القضايا » التي قضى بها الصحابة « 1 » . « لا خلاف فيه بين الناس » فإنه أنكر على عمر في نيف وعشرين مسألة حتى قال عمر : لولا علي لهلك عمر . من جملتها الامرأة المجهضة وذلك أن عمر أحضر امرأة اتّهمت بالزنى فأسقطت خوفا منه ، فاستشار عمر عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان فقالا : إنّما أنت مؤدب لا نرى عليك شيئا . فقال علي عليه السلام : ( إن كانا اجتهدا فقد أخطئا ، وإن لم يجتهدا فقد غشّاك ) . وفي رواية : إن عمرا استشار عبد الرحمن بن عوف فقط . وفي رواية : أنه استشار جميع الصحابة . « ونقل إنكاره » أي إنكار عليّ عليه السلام للخلاف « جملة » وذلك أنه

--> ( 1 ) واجتهدوا فيها واختلفوا فيها تمّت .