أحمد الشرفي القاسمي
87
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
( فصل ) [ والحق في أصول الدين وأصول الشرائع وأصول الفقه القطعي من الفروع واحد اتفاقا ] « والحقّ في » مسائل « أصول الدين » كمسائل التوحيد والعدل والوعد والوعيد والنبوءة والإمامة ونحو ذلك . « وأصول الشرائع » التي مرّ ذكرها آنفا ، « و » مسائل « أصول الفقه » المعروفة الموضوعة في كتبه المخصوصة « والقطعي من الفروع » وهو ما كان دليله معلوما من الكتاب أو السّنّة أو القياس القطعي فإن الحق في هذه المتقدم ذكرها جميعا : « واحد اتفاقا » بين العلماء أهل العدل وغيرهم « إلّا عن » عبيد اللّه بن الحسن « العنبري وداود » الأصفهاني فإنهما قالا : كل مجتهد مصيب فيها ، وهكذا رواية الفصول عنهما . فالملحد والجبري والعدلي والموحد عندهما سواء . ولعل في الرواية عنهما وهما ، ولعلهما إنما أرادا أن الظن يكفي فيها ، وقد ذكر ذلك الإمام يحيى عليه السلام وغيره . فيكون قولهما كقول الجاحظ واللّه أعلم . « لنا : الإجماع » من المسلمين » على تخطئة الملاحدة وكفرهم » وهم المنكرون للصانع وإن اجتهدوا في كفرهم فإنّهم من أهل النار وقد كرّر اللّه ذلك في القرآن . « و » لنا « ما يأتي إن شاء اللّه تعالى ، ثم اختلف الناس » بعد اتفاقهم أنّ الحق فيما ذكر واحد « في حكم المخطئ » للحق « بعد قبول الإسلام » أي بعد كونه قابلا للإسلام غير منكر له : « فذهب كثير من الناس إلى أنه آثم مطلقا » أي وأطلقوا ولم يخصّوا معاندا من غيره ، ولعله بناء منهم على أن المخالف في ذلك كالمعاند لظهور دليله . قالوا : وهو أيضا « كافر إن خالف ما علم من الدين ضرورة » كالمجبر والمشبه ومنكر وجوب الصلاة أو الزكاة ونحوهما ممّا هو معلوم من ضرورة الدين « مطلقا » أي أطلقوا ذلك .