أحمد الشرفي القاسمي

83

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

ولا ما قصد به ولا ما خرج من أجله . وليس كل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يسأله ويستفهمه حتى إن كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي أو الطارئ فيسأله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يسمعوا كلامه . وكان لا يمرّ بي شيء من ذلك إلّا سألت عنه وحفظته . فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم ) . انتهى كلامه كرّم اللّه وجهه في الجنة . ( فرع ) [ ولا يجوز على الأنبياء صلوات اللّه عليهم السهو فيما أمروا بتبليغه من الشرائع ] « ولا يجوز على الأنبياء صلوات اللّه عليهم السّهو فيما أمروا بتبليغه » من الشرائع « لعصمة لهم » ثابتة « من اللّه تعالى ، لأنّ من شأن الحكيم حراسة خطابه من الغلط » أي من صفته الثابتة له أن يحرس خطابه عن أن يغلط فيه الأنبياء لأنهم مبلّغون عن اللّه تعالى « مع العلم » أي مع علمه تعالى بأن الأنبياء من جملة البشر الذين يجوز عليهم السّهو والغلط ، « و » مع « القدرة » منه تعالى « على ذلك » أي على حراسة خطابه من الغلط لعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عن ذلك . ( فصل ) [ في ذكر القياس ] في ذكر القياس وهو الثالث من أدلّة الأحكام . قال عليه السلام : « والقياس لغة : التقدير » يقال : قست الشيء بغيره وعلى غيره إذا قدرته على مثاله . « و » حقيقته « اصطلاحا » أي في اصطلاح أهل علم الأصول « تحصيل مثل حكم الأصل » وهو المقيس عليه وذلك في قياس الطرد « أو » تحصيل « ضدّه » أي ضد حكم الأصل وذلك قياس العكس « في الفرع » وهو المقيس « لاشتراكهما » أي الأصل والفرع « في علة باعثة » أي حاملة « على حكم الأصل » تحليلا أو تحريما أو نحوهما فيستوي الحكمان للاشتراك في العلة ،