أحمد الشرفي القاسمي
76
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
قال أبو طالب : بل قطعي في ابتداء الحكم لا في نسخه للمعلوم . وذلك « كخبر السفينة » وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح . . . الخبر » وقد تقدم والراوي له أبو ذر وابن عباس . قال « أئمتنا عليهم » « السلام والجمهور من غيرهم : ويفيد العلم لعصمة جماعة الأمّة » لقوله تعالى : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . . الآية وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا تزال طائفة من أمّتي على الحق ظاهرين » . وللأدلة القاضية بعصمة العترة عليهم السلام كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . « وما تلقّته العترة عليهم » « السلام » وهم الأربعة المعصومون ثم أولاد الحسنين عليهم السلام في كل عصر « بالقبول فصحيح يفيد العلم قطعا » . فتحرم مخالفته في العلميّات والعمليّات لأنه يجري مجرى إجماعهم . ولا وجه لمن فرق بين العلميات والعمليات إلّا دعوى إصابة المجتهدين في العمليات دون العلميات وذلك باطل لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى وإن سلّمنا إصابة المجتهدين أيضا فلا يصلح ذلك وجه فرق أيضا فافهم وهذا الذي ذكرناه من إفادته العلم « عند العترة عليهم » « السلام والشيعة وأبي علي وأبي عبد اللّه البصري » وغيرهم وروي عن الإمام يحيى عليه السلام : أنه أجاز أن يفتي المجتهد بخلاف إجماع العترة عليهم السلام إذا وافق غيرهم من الأمّة ، وذلك باطل لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . « لعصمة جماعتهم » أي جماعة العترة « بشهادة آية التطهير » وهي قوله
--> ( 1 ) النساء ( 115 ) .