أحمد الشرفي القاسمي

72

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

الكذب » لكونهم مختلفي الدّيار منقطعي الأسباب لا حامل لهم على الايتلاف ، « ثم كذلك » أي ثم نقله جماعة قبلهم عن جماعة كذلك حتى رفعوه « إلى النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » فلم ينقصوا عن العدد المعتبر في ذلك لا في الوسط ولا في الطرفين ويكون إسنادهم إلى ضروريّ محسوس . فما كان كذلك فهو معلوم الصحة ، ومعنى ( ثمّ ) هنا التّرتيب في الدّرج لا في الواقع . قال « أئمتنا عليهم » « السلام : والمعتبر في العدد ما حصل به العلم » اليقين وهو سكون النفس وطمأنينتها ولا عبرة بعدد معيّن إذ قد يكثر العدد ولا يحصل به العلم كما في قصة عائشة حين نبحتها كلاب الحوأب . وقصة يحيى بن عبد اللّه عليه السلام حين شهدوا عليه زورا أنه عبد لهارون اللعين . « واشترط غيرهم » أي غير أئمتنا عليهم السلام « عددا محصورا على خلافات بينهم » في تعيين أقل ذلك : فقيل : عشرة ، وقيل : اثنا عشر ، وقيل : عشرون ، وقيل : أربعون ، وقيل : سبعون ، وقيل : ثلاث مائة وبضع عشرة وقيل غير ذلك . « قلنا : حصول العلم ثمرته » أي ثمرة العدد « فاعتبرناها » إذ هي المقصود « دون العدد » فلا ثمرة لتعيينه « لعدم الفائدة » فيه من دون العلم . قال « أئمتنا عليهم » « السلام : ( ولا يحصل ) العلم ( بالأربعة خاليا عن السّبب » . ويحصل بالخمسة عند الجمهور ، وتوقف الباقلاني فيها « 1 » . وقالت « الظاهرية : بل يحصل العلم بخبر الواحد مطلقا » أي سواء قارنه سبب بصدقه أو لا .

--> ( 1 ) ( أ ) ناقص فيها .