أحمد الشرفي القاسمي

378

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

أصحابه أن لا يفعل وقالوا - : إن المدينة والحجاز تسرع إليهما الجيوش . فلما مات المأمون وتولّى أخوه المعتصم شدّد في طلبه وأنفذ عساكر عظيمة في تتبع أثره لا شغل لهم إلّا طيافة الأقاليم لرصده عليه السلام فأحوج إلى الانفراد عن أصحابه وانتقص أمر ظهوره . ذكره السيد أبو طالب عليه السلام . وانتقل آخر أيامه إلى الرس وهي أرض اشتراها وراء جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة وبني هناك لنفسه ولولده وتوفي بها ، وقد حصل « 1 » له ثواب المجاهدين السابقين . سنة : ست وأربعين ومائتين ( 246 ه ) في أيام المتوكل . « وفي الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي عليهم السلام : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنه أشار بيده إلى اليمن وقال : « سيخرج رجل من ولدي في هذه الجهة يحيى يحيي اللّه به الدين » . « ونحوه » عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « يخرج في هذا الفجّ وأشار بيده إلى اليمن : رجل من ولدي اسمه يحيى الهادي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يحيي اللّه به الدين ويميت به الباطل » . وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : « تكون فتن بين المائتين فيخرج من عترتي رجل اسمه اسم نبيء يميز بين الحق والباطل ويؤلف اللّه قلوب المؤمنين على يديه » . وعن الصادق عليه السلام : « أول ما يأتيكم الفرج من اليمن » . ونحو ذلك . وخرج الهادي عليه السلام إلى اليمن مرتين وكانت جهات اليمن قد انطمس الإسلام فيها فلم يزل عليه السلام مجتهدا في إحياء دين اللّه وطمس معالم الكفر والفسوق حتى انتشر الإسلام وظهر الحق وعلا نوره . وكان بينه عليه السلام وبين سلاطين اليمن أوّلا وبينه وبين القرامطة

--> ( 1 ) ( ض ) كتب .