أحمد الشرفي القاسمي

369

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

الفرقة الناجية لقوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ « 1 » الآية وهي نص في إكمال الدين . ومن أعظم الدين وأهمّه وأقدمه وأجسمه : بيان الفرقة الناجية ومن يقع الاعتصام به عند الاختلاف بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويقوم مقامه ، إذ قد علم من دينه ضرورة أنه لا نبيء بعده وإلّا كان مهملا لأمّته وغير مكمل لشريعة ربه وحاشاه عن ذلك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطيبين الطاهرين . « وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » : « ما تركت شيئا يقربكم إلى الجنة إلّا دللتكم عليه . . . الخبر » عن ابن عمر من أحاديث السيلقية : « ليس شيء يباعدكم من النار إلّا وقد ذكرته لكم ، ولا شيء يقربكم من الجنة إلّا وقد دللتكم عليه ، إن روح القدس نفث في روعي أنه لن يموت امرؤ حتى يستكمل رزقه فأجملوا في الطلب » ومن غير السيلقية عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « ما علمت شيئا يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، ولا علمت شيئا يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلّا وقد نهيتكم عنه ألا وأنه لن تموت نفس حتى تستكمل ما كتب اللّه لها من رزق . . . إلى آخره » . وذلك « بآية المودة » وهي قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » وذوو القربى هم عترته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما تقدم من الأدلة على ذلك . « وآية التطهير » وهي قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 3 » وقد مرّ ذكرها وكون المراد بها العترة عليهم السلام . « وآية المباهلة » وهي قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ

--> ( 1 ) المائدة ( 3 ) . ( 2 ) الشورى ( 23 ) . ( 3 ) الأحزاب ( 33 ) .